الرئيسية / حوارات / المهندس فاضل الدباس : السعودية هي العمق الاستراتيجي والاقتصادي للعراق
المهندس فاضل الدباس : السعودية هي العمق الاستراتيجي والاقتصادي للعراق

المهندس فاضل الدباس : السعودية هي العمق الاستراتيجي والاقتصادي للعراق

رئيس ائتلاف العراق المهندس فاضل الدباس :
السعودية هي العمق الاستراتيجي والاقتصادي للعراق

تكتل من رجال أعمال عراقيين يرى أن الاقتصاد هو الحل للأزمات السياسية

عمان: معد فياض
قال رئيس ائتلاف العراق المتكون من 29 كتلة انتخابية إن ” العراق لا بد من أن يعود إلى حاضنته العربية ويقيم علاقات متوازنة مع إقليمه العربي خاصة مع المملكة العربية السعودية ومصر والأردن “، مشددا على أن ” السعودية تشكل العمق الاستراتيجي والاقتصادي للعراق، كما أن العراق هو عمق استراتيجي واقتصادي للسعودية. ”
وأضاف رجل الأعمال العراقي فاضل الدباس في حديث لـ«الشرق الأوسط» في عمان أن «الأردن ومصر والسعودية لا بد أن تلعب دورا إقليميا مهما في الشأن العراقي وتدعم العملية السياسية باتجاه استقرار البلد ومن أجل مصلحة شعوبنا»، مشيرا إلى أن «العراق والسعودية يشتركان في معركة واحدة ضد الإرهاب ولن يتحقق النصر إلا بتقوية علاقات البلدين وتبادل الخطط والخبرات لإنهاء وجود ما يسمى (داعش) أو (القاعدة) وإن كان ذلك سيستغرق وقتا ليس قصيرا».
ووصف الدباس عمليات الفرز والعد لأصوات الانتخابات النيابية التي جرت في عموم العراق نهاية الشهر الماضي بأنها «ليست نزيهة وشابتها خروقات كون موظفي الفرز والعد تابعين لأحزاب متنفذة لا تسمح بمنافسة قوى أو كتل سياسية جديدة وتعدها صغيرة مثل ائتلافنا الذي يضم رجال أعمال واقتصاديين عراقيين قررنا خوض العملية السياسية لحل أزمات البلد منطلقين من شعار أن الاقتصاد وتحسينه هو الحل»، مضيفا: «كنا نقول قبل بداية الانتخابات إن أي تصويت فيه نسبة معينة ومحدودة من تزوير الأصوات لكننا لمسنا وشاهدنا في مرحلة العد والفرز وكلنا نعرف أن موظفي الفرز والعد هم تابعون للأحزاب المتنفذة وهم الذين يتحكمون في هذا الجانب، والاستمارة التي تسمى 804 والتي تخرج من مراكز الفرز والعد لا يمكن أن تعبر عن الواقع الحقيقي، وهناك إرادة قوية من الكتل الكبيرة بعدم السماح للكتل الصغيرة بأخذ أي دور لها في العملية السياسية، ومع ذلك بقي ائتلافنا (العراق) موجودا بين تلك الكتل الكبيرة، وهذا ما يسعدنا ويسعد مرشحينا وناخبينا بأن هذا الائتلاف الاقتصادي السياسي استطاع أن يحقق وجوده من أول معركة انتخابية».
وأضاف رئيس ائتلاف العراق قائلا: «رغم أننا نخوض معركة الانتخابات لأول مرة فإن التسريبات الأولية تقول إننا حصلنا على ما بين 22 و25 مقعدا في البرلمان العراقي المقبل، وهذه نتيجة جيدة بالنسبة لنا»، مشيرا إلى أن «القوى السياسية الكبيرة تريد احتكار المشهد السياسي لها وتشكيل تحالفات تهمش القوى السياسية الصغيرة»، وقال: «لاحظنا خلال سير العملية الانتخابية أن هناك إرادة للقوى الكبيرة لتحديد من سيكون في المشهد السياسي، يعني التحالفات والتجاذبات ستؤثر على حصة كل ائتلاف انتخابي».
وأضاف الدباس الذي يدير مجموعة اقتصادية تضم المصرف المتحد الذي له أكثر من 25 فرعا داخل العراق وخارجه: «أنا سعيد كون ائتلاف العراق ككتلة اقتصادية سياسية استطاعت أن تكون ضمن هذا المشهد رغم أننا نخوض الانتخابات النيابية للمرة الأولى حتى لو كنا قد حصلنا على مقعد واحد أو مقعدين»، مستطردا بقوله: «نحن 29 كتلة انتخابية، وعدد المرشحين 550 ورغم ما تعرضنا له من ضغوط فإن هذا الائتلاف سيبقى كونه سيعمل من أجل بناء العراق متأثرين بتجربة المرحوم رفيق الحريري في أن يكون الاقتصاد هو الحل لبناء البلد وإنهاء أزماته الأمنية والسياسية».
وتحدث رئيس ائتلاف العراق عن مشروعهم المقترح على الحكومة المقبلة بإعادة «تشكيل مجلس الإعمار الذي كان قد أسسه رئيس وزراء العراق في العهد الملكي نوري السعيد، ولكن بصيغة معاصرة، على أن يضم وزراء الإعمار والمالية والتخطيط والنفط، وأن يتبع البرلمان مثلا أو جهة حكومية تتمتع باستقلالية وبالنزاهة لإعادة إعمار العراق»، وقال إن «مجلس الإعمار واحد من متطلباتنا في خارطة الطريق التي تتضمن المصالحة والمسامحة وإعادة النظر في الدستور وتشكيل لجنة لإعادة النظر بقانون اجتثاث البعث أو المساءلة والعدالة ويجب مراجعة إجراءات هذا القانون بعد أكثر من عشر سنوات خاصة أن هناك شريحة من المجتمع العراقي تعرضت للظلم والضرر، كما يجب محاربة الفساد ووضع الأشخاص الأَكْفَاء بمواقعهم والقضاء على مبدأ المحاصصة والتوافق السياسي وأن يكون لرئيس الوزراء حرية اختيار فريق عمله ومن حقه محاسبة المقصر»، مؤكدا: «نحن مع اختيار التحالف الوطني لرئيس مجلس وزراء يحقق حكومة أغلبية سياسية تقضي على المحاصصة والتوافقات السياسية».
وشدد الدباس على أن العراق «يجب أن يغير من نظريته الاقتصادية القائمة على أساس تحويل الحكومة إلى دكان لبيع النفط وتوزيع عائداته»، وقال إن «العراق ما يزال يعتمد على أسلوب أن الدولة يجب أن تمسك بكل شيء وتبيع النفط وتوزع الرواتب والأموال بخزائنها بلا استثمار أو دعم المصارف الأهلية، فالمصارف الأهلية في كل دول العالم هي التي تقود الحياة الاقتصادية، لكن الحكومة العراقية حولت المصارف إلى شركات صيرفة».

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى